حزين بدون سبب
تستيقظ مثقلًا، ولا شيء محدّد حدث. كلّ شيءٍ في حياتك يبدو «عاديًّا»، ومع ذلك في صدرك حزنٌ لا تعرف من أين جاء. إن كان هذا ما تشعر به، فأنت لست غريبًا ولا ناكرًا للنعمة؛ هذا الشعور يمرّ به كثيرٌ من الناس في كلّ مكان.
أن لا تعرف السبب لا يعني أنّه غير موجود
أحيانًا يتراكم التعب بهدوء: قلّة نوم، ضغطٌ طويل، وحدةٌ لم نعترف بها، أو حزنٌ قديم لم نأخذ وقتنا فيه. لا يأتي الشعور مع لافتةٍ تشرح سببه.
وأحيانًا يكون للجسد دور: تغيّر الفصول وقلّة الشمس، أو تغيّراتٌ صحّيّة تؤثّر في المزاج. لهذا لا تلُم نفسك على حزنٍ لا تفهمه.
أسئلة قد تساعدك أن تفهم
- متى بدأ هذا الشعور؟ وهل تغيّر شيءٌ في حياتك قبله ولو كان صغيرًا؟
- كيف نومك وأكلك وحركتك في الأسابيع الأخيرة؟
- هل هناك شيءٌ تتجنّب التفكير فيه؟
- هل يخفّ الحزن في أوقاتٍ معيّنة، أو مع أناسٍ معيّنين؟
خطواتٌ صغيرة لليوم
- اخرج إلى الضوء والهواء عشر دقائق، ولو أمام بابك.
- اكتب ما تشعر به دون أن تحاول تفسيره. أحيانًا يظهر السبب على الورق.
- افعل شيئًا صغيرًا واحدًا كنت تؤجّله، وأعطِ نفسك حقّها حين تنجزه.
- قل لشخصٍ واحد: «لست بخير اليوم، ولا أعرف لماذا». لا تحتاج أن تشرح أكثر.
متى تحتاج أكثر من ذلك؟
إن استمرّ الحزن أكثر من أسبوعين معظم الأيّام، وفقدت الرغبة في الأشياء التي كنت تحبّها، أو تغيّر نومك وأكلك كثيرًا، فتحدّث مع طبيبٍ أو مختصٍّ نفسيّ. هذا ليس مبالغة، بل اهتمامٌ تستحقّه.
اكتب ما لا تعرف كيف تشرحه
في «أنا حزين» لا تحتاج أن يكون عندك سبب. تكتب ما تشعر به كما هو، بلا اسم، فيقرؤه أناسٌ من كلّ العالم ويردّون عليك بلغتك. كثيرٌ منهم شعروا بهذا الحزن الغامض نفسه.